تفاح…تفاح…تفاح!
3 مايو 2008 مصنف في: عام, اختبارات البرامج , 3 تعليقاتهذه كلمة سريعة ربما تحتاج إلى كثير من التأني:
تفاح…تفاح…تفاح!
في مقال سابق لي تحدثت عن نظام التشغيل المفتوح المصدر، وأذكر أن الهدف من ذلك المقال كان لفت الانتباه إلى ضرورة استغلال هذا النظام في المجال التعليمي التربوي، وهو ما يخفف العبء على ميزانية الدولة في الانفاق على رخص البرامج، واستثمار تلك الأموال في بناء قاعدة علمية تشكل بنية تحتية لإنتاج علماء في التخصصات العلمية والتقنية قادرة على المساهمة في نهضة علمية حقيقية، والآن وبعد مرور سنة على ذلك المقال كم أشعر بالإحباط مرة أخرى، لا أفهم لماذا لا يستمع السياسيون للمثقفين وفيهم مخلصون يقدمون النصح بأمانة وصدق، لا يهمهم إلا رفعة أوطانهم .
ليس لدي أرقام ولا إحصائيات حول الهدر المالي في مجال تجهيز المكاتب في الإدارات والمؤسسات العمومية، ولكن يبدو أن الرقم كبير جدا، هذه نقطة مهمة أرجو أن تتفهم خاصة أنني سمعت في وسائل الإعلام المغربية دعوة إلى التقشف من هنا وهناك، للتغلب على المشاكل المالية وارتفاع السلع العالمية، وأعتقد أن تغيير وسائل العمل والتطبيقات ستخفف الكثير من الأعباء المالية لصالح تطوير المهارات والموارد البشرية.
اللينكسيون محقون في هذه النقطة بالذات، التخفيف من العبء المادي، وفي نفس الوقت يجدون أغلب ما يحتاجه المستعمل العادي والمحترف على السواء.
لكن هل ميكروسوفت سيئة إلى هذه الدرجة، هل أنصار اللينكس أو الماك يتحدثون بموضوعية عندما يدافعون عن الأنظمة التي يشتغلون بها؟
لقد اشتغلت أول عهدي بنظام الدوس الرائع، في الواقع نظام الدوس رغم بشاعته يحفز الذاكرة ويجعل من العمل على الجهاز أكثر متعة، جزء من إبداع العقل الخلاق مات مع الشاشة الملونة وأنظمة سطح المكتب الأكثر حداثة، ربما يجد اللينكسيون متعة كبيرة في أمر قريب من الدوس وإن كان يختلف عنه من حيث قواعد العمل: أقصد بسطر الأوامر في اللينكس الذي لا يقل متعة عن نظام الدوس العتيق. أما بالنسبة لنظام الماك فما زلت لحد الآن لا أعرف بالضبط أين سطر الأوامر إذا ابتعدت قليلا عما يسمى بالتيرمنال.
للتعامل مع الأنظمة الحديثة عليك أن تغير طريقة تفكيرك، ميكروسوفت مدرسة في التفكير، وأنظمة لينكس على اختلافها مدرسة أخرى، ونفس الأمر يقال عن الماك الرهيب. عليك إذن أن تكون قادرا على تغيير طرق تفكيرك كلما بدلت بين الأنظمة. ولو خيرتُ بين هذه الأنظمة الثلاث، باعتباري مستخدما، لفضلت الماك، ولتمنيت أن تغرس مدينتي كلها بأشجار التفاح،على الأقل في مجال اشتغالي: الكتابة ومعالجة النصوص وإخراجها في أفضل شكل.
57 عدد القراءمتاهات النقد على Lulu
1 مايو 2008 مصنف في: كتب وبحوث , 4 تعليقات
أخيرا بعد يأس شديد من دور النشر المغربية التي تشترط أن يكون لك وساطات كبيرة، (وبهذه المناسبة السعيدة نقول لهم طز عليكم !). يتوفر كتابي: “المنهج في النقد الروائي، أو متاهات النقد” في مجموعة لولو للنشر الحر،من هذا الرابط .
عدد الصفحات: 209
الحجم/ القطع: A5 ) 595,276 *419,528 )
رابط الشراء: http://www.lulu.com/content/2461994
113 عدد القراءPublisher: Dr. Mohammed Benasaid
Copyright: © 2008 Dr. Mohammed Benasaid Standard Copyright License
Language: Arabic
Country: Morocco
فصل المقال في ما بين الماكيين والويندوزيين من انفصال.
27 أبريل 2008 مصنف في: عام, اختبارات البرامج , 5 تعليقات
قلت: هذا ما رواه لي شيخي النحرير قدس الله روحه وأسكنه فسيح جنانه، العلامة الورع محمد بن إسحاق الوجدي القادة حسيني في أصل الاختلاف بين الماكيين، أهل الماك المتشبثين بأفضلية آلاتهم والوندوزيين الذين لا يعرفون إلا الألوان الزرقاء الداكنة في راية ماكروسفت البراقة.
قال رحمه الله:
اعلم أن كل قوم فيما تعودوا عليه مرتاحون، يشمل هذا أهل الماك كما يشمل أهل الويندوز، فأما الأوائل فقد عشقوا الماك لأنه يطير أسرع من طائرة نفاثة، لا تزبد أمواجه فجأة على غير انتظار أو في شبح ليل مظلم، لا تأتيه السكتة القلبية الزرقاء ولا يعلق في الأوحال مهما اشتد أواره، ومهما بلغ متسع استعماله، يصلح للألوان الخلابة والصور الرومانسية الجلابة، يعتمد عليه أهل كل فن راق من الصباغة إلى صناعة الأوراق، قطعه من حجر كريم، وأسلاكه من عطر شميم، إذا وُصل بالكهرباء لا تسمع له أنينا وإذا عنه انفصل تسح لصمته كلاما، هو العريس في مكانه يجمل المكان في زمانه. ليس له نظير عند أهل الحل والعقد، وليس لمثله شبيه في دقة الصنعة، سبحان من خلقه فسواه، وأجزل عطاءه لمن جلاه.
وأما أهل الويندوز، فممن قال فيهم سبحانه وتعالى: هذا ما وجدنا عليه آباءنا، فقست عليهم الشقة بما فعلوا، فما استطاعوا تغيير ويندوزهم وما يستطيعون، فإذا سئلوا عن جوهرتهم الثمينة تعللوا بالثمن الزهيد، وبأطنان من البرامج البيطا والتريال، وقالوا كيف نترك آلهتنا لماك مجنون، والفرق بين الإثنين هو حاصل ما تشتري به ثلاثة آلات مصطفات، ببرامجها وعتادها. أما ما نعانيه من زرقة السماء، وتعليق الشاشة الصماء فما هو إلا بعض البلاء يبتلينا به الله ليعلم إن كنا من الصابرين، ونحن إن شاء الله من الصابرين، فما تعليق الجهاز في الساعة مرة أو مرتين ببأس شديد، فما وقتنا بثمين، وما أعمالنا بذات شأن قمين، فإذا فشل النظام وأقسم أن لا يستقيم فليس أسهل من تخريبه بالفورمات وإعادة تأثيثه من قرص مضغوط سرقناه بثمن بخس دراهم معدودات، فيعود كما كان ونحن والله وراءه نقومه كلما اعوجت قناته بسواعدنا التي لا تلين وقرصناتنا التي لا تهين.

قلت: وما بال أهل الماك يزايدون على أهل الوندوز في ما هم فيه يلعبون، قال الشيخ النحرير والدموع تتساقط من مقلتيه الشريفتين: اعلم يابني أنهم جميعا في ضلال مبين، فالأمم كلها تفكر لتنتج شيئا يخصها تدافع عنه، وتموت في سبيله، أما نحن فترانا نختصم من أجل صناعة لا دخل لنا فيها، ندافع عنها أكثر من أهلها. ونضيع وقتا أطول في المفاضلة بينها، والحق أن مشارب الناس تختلف، فمنهم النحرير الذي لا يشق له غبار، ومنهم من هو دون ذلك يكتفي بالسهل الذي يلبي له حاجاته ويقضي له مآربه، والأنظمة على العموم ليست هي السبب الرئيسي في ما يقال من تعليق وإعادة تشغيل وما إليه من أنواع الجنون من أمثال “حدث خطأ غير معروف في مكان غير معروف والحل غير معروف” ليس في نظام التشغيل وإنما في العتاد الذي يحشر به الحاسوب الشخصي، وإلا كيف نفسر استقرار الويندوز على حواسيب الماك وعملها الخلاب بلا رقيب ولا حتى حسيب، فهل يمكن للماك أن يزور النتائج؟ وهذا لعمري بعيد المنال ولا يظن بمكانة الماك في متحف العتاد.(الصور من موقع فليكر)
48 عدد القراءتحديث:
قبل قليل كنت أراجع بعض المدونات المغربية والسعودية، فعثرت على خبر مؤلم يتعلق بالمدونة هديل الحضيف، فقد دخلت المدونة في غيبوبة،نقلت إثرها إلى المستشفى، كتب صالح الزيد قبل قليل نقلا عن بعض المقربين منها أنها بدأت تحرك أقدامها ورموشها،اللهم اشفها فأنت الشافي، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
لغة القرآن عند "شون ريدمون" أو يحيى.
26 أبريل 2008 مصنف في: عام , لاتوجد تعليقاتهذه التدوينة موجهة لأولئك الذين يستحيون من الحديث باللغة العربية في بلادي، احتقارا واتهاما لأنفسهم بالتخلف، لعلهم يستفيقون، ولكن لغة القرآن لغة لا تسمو فقها لغة، وإنما الحضارات دول تعقبها دول، ودودة التخلف في العقول والقلوب انتشرت فأصابت شرارتها اللغة وغير اللغة من عناصر القوة والتقدم، ولعل اللغة هي أولى المفاتيح، مفاتيح الحضارة والتقدم والاعتزاز بالهوية الوطنية والدينية، يناقش هذا الشريط القصير المقتطف من قناة العربية بعضا من تجارب"يحيى" شون ريدمون، وهو رجل إرلندي دخل الإسلام، زار مصر لدراسة اللغة العربية، وزار معظم دول الخليج العربية، يتقن اللغة العربية الفصحى (لم يتحدث بها في الشريط)، بالإضافة إلى عدد من اللهجات مثل السعودية والمصرية والكويتية، أما المغربية فلا أدري
61 عدد القراء
السكين والوردة ج9
20 أبريل 2008 مصنف في: كتابات سردية, تمرينات روائية , لاتوجد تعليقاتيستحسن أن تراجع الأجزاء السابقة من الروابط التالية:
الجزء الأول: http://www.bac2univ.com/?p=21 3
الجزء الثاني: http://www.bac2univ.com/?p=214
الجزء الثالث: http://www.bac2univ.com/?p=218
الجزء الرابع: http://www.bac2univ.com/?p=219
الجزء الخامس: http://www.bac2univ.com/?p=220
الجزء السادس: http://www.bac2univ.com/?p=221
الجزء السابع: http://www.bac2univ.com/?p=223
الجزء الثامن: http://www.bac2univ.com/?p=227

ذكرتني نبوءة عباس بشخصية روائية جديرة بالاحترام، كان اسمها عبد السلام، رأيته لأول مرة في فاس، حينما كنت طالبا هناك، يرتدي جلابة سوداء هرئة تساقطت أسدالها من فرط ما مر بها من أيام، يجلس في كل مساء بجانب دكان السوسي، ينتظر الداخلين والخارجين إلى الحانوت لعلهم يجودون عليه بما جاد الله عليهم من سقط الدنيا، كانت لحيته الكثة العظيمة وما يترقرق فيها من بق وقمل يضطره لأن يحدث بيديه حركات متسارعة يفرك بها منابت لحيته وأطرافها، ويدلك أعاليها وأسافلها، وقد كان بحق أعجوبة من أعاجيب فاس كما عهدتها.
كان لا يمر يوم إلا ويترك فيه أثرا يبقى لأشهر في حديث الناس،فقد كان في حديثه حكمة مجرب خبر الحياة بكل أصنافها، وذاق من آمالها وآلامها ما الله به عليم، كان إذا سألته عن حاله وكيف أصبح، يحدق في عينيك مليا كأنما يقرأ ما كتب في أحداقك من دهشة وخبث، فيجيبك في ثقة واعتزاز:
ـ منصوب والحمد لله!
ـ هل أكلت اليوم يا عبد السلام؟
ـ إنما يأكلون في بطونهم نارا…
ـ ما الذي تتمناه يا عبد السلام؟
ـ فألقى الشيطان في أمنيته…
ـ هل أنت متزوج يا عبد السلام؟
ـ إن من أبنائكم وأزواجكم عدو لكم…
يعده بعض الناس وليا، وبعضهم مخبرا، وبعضهم مجنونا، ولكنني كنت أعده يومئذ أروع ما جادت به القريحة المغربية، خاصة حينما كنت أنتهي من تلك الدروس المملة التي كانت تلقى علينا، وأنصرف إلى تلك الحجرة المظلمة وأنزوي إلى ركن منها أراجع فصلا من كتاب أو أنهي قراءة ما بدأته البارحة.
لم أكن أعرف مصدر سحر عبد السلام، لعله كان يذكرني بأولئك المفكرين الذين كنت أرى صورهم في الموسوعات المصورة التي كانت تسقط في أيدينا بين الفينة والأخرى ونحن ما نزال في عمر الدراسة، وكانت شخصياتهم تبدو لي غريبة كل الغرابة، شعورهم غير مرتبة، لحاهم كثة بغير تهذيب، كأنك تشم بعر الماعز فيها على بعد أمتار.
تساءلت: لم لا يكون عبد السلام هو عباس في نسخة مطورة؟ ما الذي يمنع من وجود عباس هنا، من الذي يمنع عبد السلام لو ادعى لنفسه نبوءة مفاجئة، أو حتى ولاية تأتيه أثناء تأملاته الطويلة في سبحاته الليلية؟
لم أكن أعرف مصدر سحر عبد السلام، لعله كان يذكرني بأولئك المفكرين الذين كنت أرى صورهم في الموسوعات المصورة التي كانت تسقط في أيدينا بين الفينة والأخرى ونحن ما نزال في عمر الدراسة، وكانت شخصياتهم تبدو لي غريبة كل الغرابة، شعورهم غير مرتبة، لحاهم كثة بغير تهذيب، كأنك تشم بعر الماعز فيها على بعد أمتار.
تساءلت: لم لا يكون عبد السلام هو عباس في نسخة مطورة؟ ما الذي يمنع من وجود عباس هنا، من الذي يمنع عبد السلام لو ادعى لنفسه نبوءة مفاجئة، أو حتى ولاية تأتيه أثناء تأملاته الطويلة في سبحاته الليلية؟
كنت على يقين تام – على عادتي – أن ثمةَ علاقة ضرورية بين عباس وعبد السلام، قد يكون أحد أجداده القدامى ممن حفظت جيناتهم فتعرضوا للنسخ واللصق تماما مثلما هي الحياة الآن، نسخة مزورة من أسوء جينة ذرية. قدماء المصريين نبهونا إلى إمكانية حفظ الجسد، بينما نبهنا مجموعة من مجانين العلم الحديث بإمكانية حفظ كل شيء، إلهي، هل يمكن أن تحفظ النبوات أيضا في جينات ، هل يمكنني أن أورث سخافاتي وحتى شخصياتي الروائية إلى أحفادي،عالم مضحك، طبقات من النسخ واللصق!







